نبذة تعريفية
  16/01/2013     

مر التعليم في يمننا الحبيب بعد قيام ثورة 26 سبتمبر 1962م بعدد من المراحل حيث كان توجه الدولة حينها بعد قيام الجمهورية الاهتمام بالتعليم باعتبار القضاء على الجهل أحد أهداف الثورة الهامة.

وبما أن التعليم في هذه الفترة كان في بداياته فقد واجهته الكثير من الصعوبات والعقبات أهمها

أن التعليم كان يقتصر على عواصم المحافظات والمدن الرئيسية فقط وكانت المناطق الريفية والأطراف والبادية محرومة من التعليم،كما أن نسبة الالتحاق بالتعليم في هذه المرحلة كانت ضئيلة جداً. وكان على الدولة حينها مواجهة واجتياز كل  العقبات لتحقيق الهدف الأهم من أهداف الثورة المباركة وأن يعم التعليم مختلف أرجاء الوطن ليتم القضاء على الجهل، وفعلاً سخرت الدولة كل الإمكانيات المتاحة لها من الموارد الذاتية لدعم التعليم في البلاد وكذا الاستفادة من المساعدات من الدول الشقيقة والصديقة وكذا المنظمات والهيئات الدولية وعلى رأسها برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة.

ومن ذلك كان الحرص على التحاق كل أطفال اليمن بالتعليم بمن فيهم أبناء المناطق الريفية والبعيدة عن عواصم المحافظات والمدن الرئيسية ولذلك فقد قامت الدولة حينها بإنشاء الأقسام الداخلية ودور الأيتام وذلك لاحتواء الطلاب من مختلف المناطق وتشجيعهم على الالتحاق بالتعليم وذلك بتوفير السكن والغذاء لأولئك الطلاب وكذا تقديم وجبات غذائية للطلاب خارج الأقسام الداخلية ودور الأيتام كنوع من التشجيع على التحاقهم بالتعليم وضمان استمرارهم وانتظامهم والتزامهم بحضور المدارس مع العلم أن التركيز الأكبر كان في هذه الفترة على الطلاب الذكور.

وكل ذلك قاد لإنشاء قسم في وزارة التربية والتعليم أطلق عليه اسم (التغذية المدرسية) وكان ذلك عام 1967م ليكون هذا القسم معني بالمتابعة والإشراف على توزيع الدعم المقدم المتمثل بالمواد الغذائية للطلاب سواء داخل الأقسام الداخلية ودور الأيتام وخارجها.

 ونتيجة لأهمية التغذية المدرسية والأنشطة التي  تنفذها خدمةً للعملية التعليمية في البلاد من خلال زيادة الالتحاق بالتعليم ، فتم تطويرها إلى إدارة تابعة للإدارة العامة للشئون المالية وكانت زيادة أنشطة الإدارة وفعالياتها تتوسع وتزداد يوماً بعد يوم نتيجة للتوسع الكبير في التعليم وزيادة التحاق الطلاب فيه وكذا زيادة الدعم المقدم من الهيئات والمنظمات الدولية أهمها الداعم الأساسي (برنامج الأغذية العالمي) الذي أصبح شريكاً أساسياً مع وزارة التربية والتعليم في تنفيذ العديد من المشاريع.

كما تم التوسع باستهداف مجالات تنمية الموارد البشرية منذ عام 1980م من خلال الاهتمام وتقديم الدعم المادي وكذا الأغذية لطلاب معاهد إعداد المعلمين والمدارس الفنية والمهنية.

واستمر الحال على ذلك حتى قيام الوحدة المباركة وبالتحديد عام 1991م في هذا العام تم تطوير إدارة التغذية إلى إدارة عامة،وتم اعتمادها باسم الإدارة العامة للتغذية المدرسية في هيكل الوزارة وكان ذلك استجابة لزيادة الأنشطة التي تقوم بتنفيذها إدارة التغذية المدرسية إلا أنها ألحقت آنذاك بقطاع الإدارة والخدمات الذي يرأسه وكيل وزارة ويشرف الوكيل المساعد للقطاع على الإدارة العامة للتغذية المدرسية،إلاأن اتخاذ هذه الخطوة لم تجعل من الإدارة العامة للتغذية المدرسية إدارة مستقلة قادرة على تنفيذ برامجها ومشاريعها بالشكل المطلوب مع المنظمات الداعمة.

ولذلك تم اتخاذ خطوة هامة وتعتبر هذه الخطوة المرحلة الأخيرة من مراحل إنشاء الإدارة العامة للتغذية المدرسية وهي إلحاق الإدارة العامة للتغذية المدرسية بقيادة الوزارة وأصبحت الإدارة العامة للتغذية المدرسية منذ عام 1992م تتبع في الهيكل نائب الوزير مباشرة.

وقد تخصصت الإدارة العامة للتغذية المدرسية بعدهذاالتاريخ كنقلة نوعية في نشاط التغذية المدرسية الهدف منهاالحدمن أمية المرأة من خلال تنفيذ المشاريع المتعاقبة الداعمة لتعليم الفتاة في المناطق الريفية والنائية ، وكان الهدف من ذلك تشجيع الطالبات على الالتحاق بالتعليم الأساسي والثانوي وتقليص الفجوة في معدلات الالتحاق بالتعليم بين الذكور والإناث ، وكان الداعم والممول الأساسي لتنفيذ لهذه المشاريع أيضاً برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة والذي ما يزال  يمول ويدعم  تعليم الفتاة عن طريق الإدارة العامة للتغذية المدرسية، وهذه المشاريع حققت أهدافها بنجاح فقد تم تقليص الفجوة في معدلات الالتحاق بالتعليم بين الذكور والإناث بدرجة كبيرة وذلك في المناطق والمدارس المستهدفة ،وتنفيذ مشروع دعم تعليم الفتاة لازال مستمر بحسب الاتفاقية الموقعة بين برنامج الأغذية العالمي والحكومة اليمنية.

كما تقوم الإدارة العامة للتغذية المدرسية حالياً ومنذ عام 2009م بتنفيذ مشروع الإغاثة لدعم الأسر الفقيرة المتضررة من ارتفاع الأسعار والممول من قبل الأمم المتحدة (برنامج الأغذية العالمي ) والذي يستهدف الأسر الفقيرة ضمن شبكة الضمان الاجتماعي،والذي يستهدف اليوم أكثر من( 381,000)أسرة يتم التوزيع لهم في (2481)مركز توزيع(مدرسة) في(114)مديرية مستهدفة ضمن ثمان محافظات في الجمهورية هي (تعز، إب، حجة، البيضاء، المحويت، ريمه، الضالع، عمران ).